الشيخ البهائي العاملي

30

العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )

الفصل الثاني العروة الوثقى كلّ من تعرّض - من العلماء وأصحاب التراجم والمعاجم - لترجمة شيخنا البهائي قدس سرّه عدّ هذا الكتاب من مصنّفاته ، وهو تفسير مزجيّ من الآيات والروايات ، وفيه خلاصة ما أثر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام في التفسير ، وما قاله متقدّمو المفسّرين والمتأخّرون مع تحقيقات أنيقة وتدقيقات رشيقة من المؤلّف رحمه اللّه . كتبه رحمه اللّه بعد تصنيف حاشيته على « أنوار التنزيل » و « الكشّاف » و « مجمع البيان » . وامتاز هذا التفسير بأنّه موجز غاية الإيجاز مع شموله لنكات ولطائف لم تنتظم في كتاب ولا رسالة إلى الآن ، كما صرّح المؤلّف رحمه اللّه بهذا الامتياز في مواضع من العروة . فمنها : أنّه بعد أن فسّر رحمه اللّه قوله تبارك وتعالى : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وأنّه ذكر في تقديم العبادة على الاستعانة وجوها ثمانية ، قال في هامشه : « هذه الوجوه الثمانية لم تنتظم قبل هذا التفسير في سلك » « 1 » . ومنها : ما ذكره رحمه اللّه في وجوه الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، في تفسير الآية الشريفة : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وهي أربعة عشر وجوها ، فقال في هامشه : « اجتماع هذه الوجوه الأربعة عشر في هذا التفسير من جملة مزاياه التي امتاز بها عن باقي التفاسير » « 2 » . ومنها : ما ذكره رحمه اللّه في وجوه إيثار صيغة المتكلّم مع الغير على المتكلّم وحده ، ذيل تفسير

--> ( 1 ) . انظر ص 126 ، الرقم 4 ، نقلا عن هامش « ق » و « ش » . ( 2 ) . انظر ص 135 ، الرقم 3 ، نقلا عن هامش « ق » و « ش » .